مجمع البحوث الاسلامية

93

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

القلوب الحناجر وهي الحلاقيم ، واحدها : حنجرة . وقيل : إنّه مثل مضروب في شدّة الخوف ببلوغ القلوب الحناجر ، وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة . ( 4 : 379 ) الواحديّ : الحنجرة : جوف الحلقوم . ( 3 : 461 ) الميبديّ : أي كادت تبلغ ، فإنّ القلب إذا بلغ الحنجر مات الإنسان . الحنجر : جوف الحلقوم ، وهذا على التّمثيل ، عبّر به عن شدّة الخوف . ( 8 : 23 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 620 ) ابن عطيّة : عبارة عمّا يجده الهلع من ثوران نفسه وتفرّقها شعاعا ، ويجد كأنّ حشوته وقلبه يصعد علوّا لينفصل ، فليس بلوغ القلوب الحناجر حقيقة بالنّقلة ، بل يشير لذلك ، وتجيش فيستعار لها بلوغ الحناجر . ( 4 : 372 ) البيضاويّ : بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ رعبا ، فإنّ الرّئة تنتفخ من شدّة الرّوع ، فيرتفع بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وهو منتهى الحلقوم ، مدخل الطّعام والشّراب . ( 2 : 240 ) نحوه أبو السّعود ( 5 : 214 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 168 ) ، والمشهديّ ( 8 : 113 ) ، وشبّر ( 5 : 135 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4832 ) . الخازن : [ نحو الميبديّ وأضاف : ] قيل : معناه أنّهم جبنوا ، وسبيل الجبان إذا اشتدّ خوفه أن تنتفخ رئته ، وإذا انتفخت رئته رفعت القلب إلى الحنجرة ، فلهذا يقال للجبان : انتفخ سحره . ( 5 : 201 ) ابن جزيّ : الحناجر : جمع حنجرة وهي الحلق ، وبلوغ القلب إليها مجاز ، وهو عبارة عن شدّة الخوف ، وقيل : بل هي حقيقة . [ ثمّ ذكر نحو البيضاويّ ] ( 3 : 134 ) الشّربينيّ : الحناجر : جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم ، كناية عن شدّة الرّعب والخفقان . قال البقاعيّ : ويجوز - وهو الأقرب - أن يكون ذلك حقيقة بجذب الطّحال والرّئة لها عند ذلك بانتفاخهما إلى أعلى الصّدر ، ولهذا يقال للجبان : انتفخ سحره ، أي رئته . ( 3 : 225 ) عزّة دروزة : الحناجر في الجملة وصف لشدّة الخوف . فالعيون من شدّة الخوف تتحرّك زائغة يمينا وشمالا ، والقلوب يشتدّ خفقانها حتّى كأنّها ترتفع من مكانها إلى الحناجر . ( 8 : 248 ) ابن عاشور : الحناجر : جمع حنجرة - بفتح الحاء المهملة وسكون النّون وفتح الجيم - منتهى الحلقوم ، وهي رأس الغلصمة ، وبلوغ القلوب الحناجر تمثيل ، لشدّة اضطراب القلوب من الفزع والهلع ، حتّى كأنّها لاضطرابها تتجاوز مقارّها ، وترتفع طالبة الخروج من الصّدور ، فإذا بلغت الحناجر لم تستطع تجاوزها من الضّيق ؛ فشبّهت هيئة قلب الهلوع المرعود بهيئة قلب تجاوز موضعه وذهب متصاعدا طالبا الخروج ، فالمشبّه القلب نفسه باعتبار اختلاف الهيئتين ، وليس الكلام على الحقيقة ، فإنّ القلوب لا تتجاوز مكانها ، وقريب منه قولهم : تنفّس الصّعداء ، وبلغت الرّوح التّراقي . ( 21 : 204 ) عبد الكريم الخطيب : وبلوغ القلوب الحناجر ، كناية أخرى عن هذا الكرب ، وأنّه أزال القلوب عن مواضعها ، بما أحدت فيها هذا الكرب من اضطراب